السيد حسين البراقي النجفي

562

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وانخ راحلة الوجد وقل : * لست يا أربع تلك الأربعا إنما كنت على الدهر حمى * لم تجد فيك الليالي مطمعا بعليم فيك قد أحيا الهدى * ومليك قد أمات البدعا فالعمى والجور عنك أفترقا * والهدى والعدل فيك اجتمعا بأبي الرشد إذا ضلّ الورى * وأخي الجلى إذا الداعي دعا قل لعمري : راعك الخطب بمن * كان في الخطب الكمي الأروعا جدّ ناعينا فقلنا : هازل * ليس يدري كنه من كان نعى فدعا لماّ أبى إلّا التي * طارت الأحشاء منها فزعا قد بكى الغيث أخاه قبلكم * فانضحوا الأكباد منكم أدمعا رحل الصادق عنكم جعفر * وبه الإسلام قسرا فجعا فإلى أين : وهل من مذهب * كابدوها غلّة لن تنقعا يا أبا موسى أصخ لي سامعا * وبرغمي اليوم أن لا تسمعا / 327 / بل كفاني لوعة أني أرى * منك أخلى الموت هذا الموضعا أو ما عندك في نادي العلا * لم تزل تحلو القوافي موقعا أين ذاك الوجه ما حييته * بطريف المدح إلّا التمعا أين ذاك الكفّ تندى كرما * كلّما جفّ الحيا أو منعا هاك يا أفعى الليالي كبدي * فانهشي فيه بنابيك معا مات من يثنيك يا نضناضة * ترشحين الموت سما منقعا واقشعرّي أيها الأرض بنا * فغمام الجود عنّا انقشعا وطراف الفخر قوّض زائلا * فعماد المجد منك انتزعا عثر الدهر فقولا لا لعا * وخذا باللوم منه أودعا